المسؤولية الناشئة عن الخطأ المفترض
" مخــطـط البحـــث "
مقدمــــة :
• الباب الأول : المسؤولية عن عمل الغير
البحث الأول : مسؤولية متولي الرقابة
- أولا ً : شروط مسؤولية متولي الرقابة
- ثانياً : أساس مسؤولية متولي الرقابة .
- ثالثاً : دفع مسؤولية متولي الرقابة .
- رابعاً : رجوع المكلف بالرقابة على المشمول برقابته .
البحث الثاني : مسؤولية المتبوع عن التابع .
- أولا : شروط مسؤولية المتبوع .
- ثانياً : أساس مسؤولية المتبوع .
- ثالثاً : رجوع المتبوع على التابع .
• الباب الثاني : المسؤولية الناشئة عن الأشياء .
البحث الأول : مسؤولية حارس الحيوان
- أولا ً : شروط مسؤولية حارس الحيوان
- ثانياً : أساس مسؤولية حارس الحيوان
- ثالثاً : دفع مسؤولية حارس الحيوان
البحث الثاني : مسؤولية حارس البناء .
- أولا: شروط مسؤولية حارس البناء
- ثانياً : أساس مسؤولية حارس البناء.
- ثالثاً : دفع مسؤولية حارس البناء .
- رابعاً : حق المالك الملزم بالتعويض بالرجوع على الغير .
البحث الثالث : مسؤولية حارس الأشياء .
- أولا ً : شروط مسؤولية حارس الأشياء .
- ثانياً : أساس مسؤولية حارس الأشياء .
- ثالثا: دفع مسؤولية حارس الأشياء .
خــاتمــــــــــة .
مراجع البحث .
(( بسم الله الرحمن الرحيم ))
" المسؤولية الناشئة عن الخطأ المفترض "
مقدمـــة : فرق القانون المدني بين ثلاثة أنواع من المسؤولية التقصيرية وهي :
1- المسؤولية عن الأعمال الشخصية : حيث يكون مصدر الضرر العمل الشخصي للمسؤول .
2- المسؤولية عن عمل الغير : حيث يصدر الضرر عن أشخاص يسأل عنهم المسؤول .
3- المسؤولية الناشئة عن عمل الأشياء : حيث ينجم الضرر عن الأشياء التي تقع تحت حراسة المسؤول.
وقد تطلب القانون المدني فيما يتعلق بالمسؤولية عن الأعمال الشخصية : إثبات خطأ المسؤول بينما افترض وقوعه في المسؤولية عن عمل الغير وفي المسؤولية عن الأشياء وهذه المسؤولية المفترضة هي مدار بحثنا هذا .
الباب الأول – المسؤولية عن عمل الغير :
لقد نص القانون المدني على مسؤولية شخصين عن عمل الغير هما المكلف بالرقابة والمتبوع البحــث الأول :
- مسؤولية متولي الرقابة : تنص المادة /174/ من القانون المدني على أن :
(( 1- كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية يكون ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع ويترتب هذا الالتزام ولو كان من وقع منه العمل الضار غير مميز .
2- ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج .
3- ويستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسؤولية إذا اثبت أنه قام بواجب الرقابة أو اثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية ))
وهذه المادة مطابقة لنص المادة /173/ من القانون المدني المصري فيتضح من المادة السابقة أن المشرع اعتبر وقوع الضرر ممن تشمله الرقابة قرينة على تقصير متولي الرقابة وعلى هذا فإن مسؤولية المكلف بالرقابة هي مسؤولية أصلية أساسها مفترض واشترط لقيام مسؤولية متولي الرقابة شرطان :
أولا ً – شروط تحقق مسؤولية متولي الرقابة :
1- تولي شخص الرقابة على شخص أخر .
2- صدور عمل غير مشروع ممن هو تحت الرقابة .
1- تولي شخص الرقابة على شخص أخر : أن المقصود بالرقابة ليس مجرد النظر والمشاهدة إنما الإشراف والتوجيه وحسن التربية واتخاذ الاحتياطات المعقولة لمنع من أنيطت بمتولي الرقابة رقابته من الأضرار بالغير وذلك حسب رأي محكمة النقض.
وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض المصرية : (( لا يكفى للإعفاء من المسؤولية القيام بتربية الولد تربية حسنة بل يجب قيام الرقابة بما يلزم من عناية وحرص))
والمشرع حصر أسباب الحاجة إلى الرقابة وهي القصر والحالة العقلية كالجنون والعته أو الحالة الجسمية كالعمى والشلل ,ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة طالما انه لم يبلغ خمس عشرة سنة ولهذا يكون مسؤولاً عنه من يجعل لهم القانون الولاية عليه وهم الاب ولا توجه المسوؤلية للأب والأم معاً بل إلى أيهما دون الأخر وتقوم مسؤولية الأب ولو كان متغيباً فاذا لم يوجد
الأب انتقلت إلى الجد أو العم أو غيرهم حسب نص المادة /170/ من قانون الأحوال الشخصية .
- انتقال الرقابة : وقد تنتقل الرقابة إلى الأم إذا كان موجوداً فعلا ً في رعايتها وليس في رعاية الولي على نفسه كأان يكون في حضانتها فعلا ً وتسأل الأم عن أعمال ولدها ولو لم تكن هي الوصية عليه .
ويظل القاصر تحت الرقابة حتى بلوغ الخامسة عشرة متى ظل في كنف القائم على تربيته فاذا تجاوز هذه السن واستغل عمن كان قائماً على تربيته تزول الرقابة اما إذا بقي في كنف القائم على تربيته ولو بعد الخامسة عشرة فان هذا الأخير يظل مسؤولا عنه إلى حين البلوغ .
وتنتقل الرقابة إلى المعلم في المدرسة وتظل الرقابة مادام القاصر تحت إشرافه فإذا انتهى اليوم الدراسي عادت الرقابة إلى القائم على تربيته , وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض على أن :
(( إدارة المدرسة مكلفه بالرقابة على طلابها وتوجيهم أثناء وجودهم في المدرسة وإبعادهم عن الأضرار ببعضهم تحت طائلة المسؤولية والتعويض عن الضرر الناتج عن أعمال القاصر))
" جنحة /153/ قرار /332/ تاريخ 30/1/1971 – مجلة المحامون ص 258/1971"
وقد تنتقل الرقابة إلى المشرف في الحرفه فاذا كان القاصر يتعلم حرفه فان الرقابة تنتقل إلى المشرف ويظل المشرف مسؤولاً طالما ظل القاصر تحت إشرافه فاذا فرغ من تعلم الحرفه عادت الرقابة إلى القائم على تربيته .
وقد جاء في اجتهاد محكمة النقض : (( إن الرقابة على القاصر تنتقل إلى المعلم في المدرسة والمشرف في الحرفه فلا يعتبر والده مسؤولاً عن أعماله غير المشروعة أثناء وجود ه في المدرسة ))
" نقض سوري /1064/ تاريخ 5/12/1967 – مجلة القانون ص 226 لعام 1968 "
وقد تنصب الرقابة على بنت قاصر وفي هذه الحالة يكون حكمها قبل الزواج حكم القاصر على النحو السابق ولكن إذا تزوجت القاصر تنتقل الرقابة ممن له الولاية على نفسها إلى الزوج فهو الذي يكون مسؤولا ً عنها مادامت قاصراً طالما كان هو نفسه بالغاً رشده فاذا كان الزوج قاصراً انتقلت الرقابة عليه وعلى زوجته القاصر إلى من يتولى الرقابة عليه .
هذا وتظل الرقابة على النحو السابق إلى حين بلوغ سن الرشد ما لم تقم هناك حاجة إلى الرقابة بسبب حالة الشخص العقلية أو الجسمية ففي هذه الحالة تقوم الرقابة على الشخص طالما بقي سببها .
2-صدور عمل غير مشروع ممن هو تحت الرقابة ؟..
لكي يسأل متولي الرقابة يجب أن يصدر ممن هو تحت رقابته عمل غير مشروع وهذا يعني انه ينبغي أن تتحقق مسؤولية من هو تحت الرقابة بإثبات الخطأ في جانبه أو بافتراض هذا الخطأ فاذا قامت مسؤولية من هو تحت الرقابة قامت مسؤولية متولي الرقابة .
- على أنه إذا كان الخاضع للرقابة غير مميز فلا يكون مسؤولا ً طبقاً للقواعد العامة حيث جاء في الفقرة الأولى من المادة /165/ :
(( يكون الشخص مسؤولا ً عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميز ))
فتكون مسؤولية متولي للرقابة في هذه الحالة مسؤولية أصلية.
وإذا كان الخاضع للرقابة مميزاً كانت مسؤوليته أصلية ومسؤولية متولي الرقابة تبعية لا تقو م إلا تبعاً لقيام مسؤولية الخاضع للرقابة وفي هذه الحالة يكون أمام المضرور مسؤولان :
- مسؤول أصلي: وهو الخاضع للرقابة الذي ارتكب العمل غير الشروع ومسؤوليته هي مسؤولية شخصية حسب نص المادة /164/ من القانون المدني .
- ومسؤول تبعي: وهو متولي الرقابة ومسؤوليته هي مسؤولية عن عمل الغير حسب نص المادة /174/ من القانون المدني .
وللمضرور أن يختار السبيل الذي يشاء والغالب أن يختار مقاضاة متولي الرقابة كونه مليء عادة اما إذا كان من هو تحت الرقابة غير مميز فليس ثمة أمام المضرور
إلا مسؤول واحد وهو متولي الرقابة وليس للمضرور أن يرجع على الخاضع للرقابة غير المميز إلا إذا انتفت مسؤولية متولي الرقابة نظراً لانتفاء الخطأ أو لإنعدام السببية .
ثانياً- أساس مسؤولية متولي الرقابة : تقوم مسؤولية متولي الرقابة على الخطأ المفترض في جانبه فاذا ارتكب الخاضع للرقابة عملا ً غير مشروع فيعد أن متولي الرقابة قد أهمل في رقابته ويستتبع افتراض الخطأ أن تكون رابطة السببية مفترضة أيضا فيعفى المضرور من إثبات الخطأ ومن إثبات السببية .
ثالثا – كيفية دفع مسؤولية متولي الرقابة : أن قرينة الخطأ المفترض تقوم على افتراض الخطأ والسببية معاً وهي تقبل الدليل العكسي ويستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسؤولية بنفي الخطأ من جانبه ونفي علاقة السببية .
أ- نفي الخطأ : يستطيع متولي الرقابة أن يتخلص من المسؤولية عن طريق نفي الخطأ إذا اثبت انه قام بواجبه في الرقابة وانه اتخذ الاحتياطات المعقولة وفي هذه الحالة ينفي متولي الرقابة عن نفسه ركن الخطأ المفترض فينعدم ركن الخطأ كما جاء في نص المادة /174/ من القانون المدني بقولها :
(( ويستطيع المكلف بالرقابة أن يتخلص من المسؤولية إذا اثبت انه قام بواجب الرقابة ))
ب- نفي السببية : كما يستطيع متولي الرقابة أن يثبت انه حتى لو قام بواجبه في الرقابة فان الضرر كان واقعاً لا محالة وذلك لان وقوع الخطأ كان بسبب أجنبي وانه كان يقع ولو اتخذ كل الاحتياطات لمنعه وحتى لو كانت الرقابة شديدة وعلى هذا نصت المادة /174/ من القانون المدني بقولها : (( أو اثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية ))
كما لو حصل الحادث فجأة وبهذا ترتفع مسؤولية متولي الرقابة عن طريق نفي علاقة السببية بإثبات السبب الأجنبي وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض :
(( إذا استحال على متولي الرقابة في المدرسة أن يمنع الحادث مهما احتاط ترتبت المسؤولية على الفاعل ووليه حسب القواعد العامة ))
" نقض سوري /1322/ أساس جنحة /452/ تاريخ 8/12/1937 مجلة المحامون ص 76 /1974
رابعاً – رجوع المكلف بالرقابة على المشمول برقابته : ترمي مسؤولية المكلف بالرقابة إلى رعاية مصلحة المضرور لأنها تيسر له الحصول على التعويض وان مسؤولية متولي الرقابة تقف إلى جانب مسؤولية المشمول بالرقابة وللمضرور
أن يختار أيهما يشاء وله أن يرجع عليهما متضامنين ( م 170 )
وإذا كان المشمول بالرقابة مميزاً ورجع المضرور على المكلف بالرقابة فيجوز لهذا الأخير أن يرجع بكل ما دفعه على المشمول بالرقابة لان المشمول بالرقابة هو المسؤول الأصلي الذي احدث الضرر بعمله غير المشروع وعلى هذا نصت المادة /176/ بقولها : (( للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولا ً عن تعويض الضرر ))
اما إذا كان المشمول بالرقابة غير مميز وكان المضرور قد رجع على المكلف بالرقابة فلا يجوز للأخير أن يرجع على المشمول بالرقابة لان المشمول بالرقابة غير مسؤول لانعدام التميز وتكون مسوؤلية متولي الرقابة مسوؤلية أصلية .
• البحث الثاني - مسؤولية المتبوع عن التابع :
أولا ً - شرائط تحقق مسؤولية المتبوع : نصت المادة /175/ من القانون المدني على انه : (( 1- يكون المتبوع مسؤولا ً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأديه وظيفته أو بسببها.
2-تقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعليه في رقابته وفي توجيهه )) .
وهذه المادة تطابق حرفياً المادة /174/ من القانون المدني المصري.
ومن هذا النص نتبين أن مسؤولية المتبوع تتحقق بتوافر شرطين هما :
1- وجود رابطة تبعية : لكي تتحقق مسؤولية المتبوع يجب أن توجد رابطة تبعية وتقوم هذه الرابطة على مجرد سلطة فعلية في الرقابة والتوجيه فليس من الضروري أن تكون سلطة المتبوع على التابع سلطة عقدية تقوم على الاختيار وان كان الغالب أن تقوم هذه السلطة على وجود عقد بين الطرفين كعقد العمل فالعامل إذا كان يرتبط برب العمل بعقد عمل وبالتالي تتوافر علاقة التبعية استناداً إلى عقد إلا أن رابطة التبعية تقوم في هذه الحالة من حيث المسؤولية حتى ولو كان العقد بين الطرفين باطلا ً فالعبرة بوجود سلطة فعليه في الرقابة والتوجيه حتى ولو لم تكن هذه السلطة شرعية وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض : (( المتبوع مسؤول عن تابعه عما يحدثه من ضرر يلحق الغير الذي له الحق بالعودة على المتبوع ))
" القضية /2974/ لعام 2004 قرار /3431/ تاريخ 22/11/2004 – مجلة المحامون 2006 "
وتقوم رابطة التبعية حتى ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه طالما كان للمتبوع على التابع سلطة فعلية في الرقابة والتوجيه فالعبرة في هذا الصدد بتوافر السلطة الفعلية للمتبوع على التابع وتتمثل هذه السلطة في رقابة المتبوع وتوجيهه بإصدار الأوامر ومراقبة تنفيذها وذلك في عمل معين يقوم به التابع لحساب المتبوع وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض :
(( أن قيام المتعهد بشق الطريق لا يعفي البلدية من المسؤولية طالما أن العمل كان بتوجيه ورقابة منها ويبقى للإدارة الرجوع على المتعهد وفق شروط العقد أن كان له مقتضى ))
" نقض سوري رقم /1838/ أساس /1421/ تاريخ 11/10/1982 سجلات محكمة النقض /1982/ "
وتكفي الرقابة من الناحية الإدارية فلا تلزم التبعية الفنية فمالك السيارة متبوع ويسأل عن أعمال السائق ولو كان لا يعرف القيادة طالما كانت له سلطة الرقابة والتوجيه على السائق.
2- يجب أن يقع من التابع عمل غير مشروع حال تأدية الوظيفة أو بسببها :
يجب لكل تقوم مسؤولية المتبوع أن تتحقق أولاً مسؤولية التابع لان مسؤولية المتبوع ليست سوى مسؤولية فرعية وهي تفترض مسؤولية أصلية تقع على عاتق التابع وعلى ذلك يجب أن تتوافر في فعل التابع جميع صفات الخطأ المطلوبة قانوناً
( م164) هذا ويستوي أن يكون التابع مسؤولاً بناء على خطأ واجب الإثبات أو بناء على خطأ مفترض .
ولا بد أن تتحقق مسؤولية التابع عن عمل غير مشروع يقع منه حال تأديه وظيفته أو بسبها فلا بد أن يقع الخطأ منه وهو يقوم بعمل من أعمال وظيفته
مثال ذلك الممرض الذي يعمل في خدمة مشفى فيخطئ ويعطي المريض سماً بدلا ً من الدواء فيموت المريض يرتكب خطأ في عمل من أعمال وظيفته وتسأل عنه إدارة المشفى .
وتتحقق مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع في حالة ما إذا ارتكب هذا الأخير خطأ بسبب الوظيفة في هذه الحالة لا يقع الخطأ أثناء تأدية الوظيفة ولكن بسببها أي أن الوظيفة تكون هي السبب في ارتكاب هذا الخطأ .
فإذا تبين أن التابع ما كان يفكر في ارتكاب الخطأ لولا الوظيفة مثل ذلك حالة ما إذا رأى الخادم سيده يتشاجر مع أخر فهب لمساعدته وضرب الشخص الأخر ضرباً أدى إلى موته فالخطأ في هذه الحالة ما كان يتم لولا الوظيفة وبهذا تتحقق مسؤولية السيد وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض على أن : (( المتبوع مسؤول عن أعمال تابعه وعن الضرر الذي يحدثه هذا التابع بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها ))
" نقض 1373 قرار /386/ تاريخ 18/4/2004 منشور في مجلة المحامون العددان 3-4 لعام 2005 "
وان المتبوع يسأل ولو لم يكن خطأ التابع قد ارتكب بسبب الوظيفة إذا كان المضرور يجهل أو لم يكن في وسعه أن يعلم بمجاوزة التابع حدود وظيفته ذلك لأن المضرور في هذه الحالة يعتقد أن التابع يعمل لحساب متبوعه لا لحساب نفسه .
- استبعاد الخطأ بمناسبة الوظيفة أو الأجنبي عنها : إذا كانت مسوؤلية المتبوع تتحقق في حالة وقوع خطأ من التابع أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها .
فان هذا يعني أن المشرع يستبعد المسؤولية عن الخطأ الذي يقع بمناسبة الوظيفة .
أو الذي تهيئ الوظيفة الفرصة لارتكابه ويعتبر الخطأ قد تم بمناسبة الوظيفة إذا كان من شأن الوظيفة أن تيسر ارتكاب الخطأ (( كأن يرى سائق سيارة خصماً له في الطريق يضمر له العداوة والبغضاء فيغنم الفرصة للانتقام منه ويدهسه ))
ومن جهة أخرى لا يكون المتبوع مسؤولا ً عن خطأ التابع إذا وقع بعيداً عن الوظيفة لان الخطأ أجنبي عن الوظيفة وقد جاء في قرار محكمة النقض :
(( أن الدولة ليست مسؤولة عن عمل جندي أثناء إجازته لعدم وجود ارتباط سببي بين عمله ووظيفته ))
" نقض قرار/326/ تاريخ 9/6/1957 مجلة القانون العدد /8/ لعام 1957 ص 444 "
ثانياً – أساس مسؤولية المتبوع : تعددت النظريات في تكييف مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع فقد قيل أن هذه المسؤولية تقوم على الخطأ المفترض في جانب المتبوع افتراضاً لا يقبل إثبات العكس .
وهناك رأي يقول بفكرة الضمان أو الكفالة أي أن المتبوع يعد بحكم القانون كفيلا ً متضامناً مع تابعه تجاه الغير كفالة مصدرها القانون وليس العقد وهو الأساس الذي يتمشى مع خصائص مسؤولية المتبوع في التقنين المدني السوري .
ثالثاً – رجوع المتبوع على التابع : للمضرور دعويان تحت تصرفه احدهما يسعه أن يرفعها ضد التابع عملا ً بالمادة /164/ من القانون المدني والأخرى يمكنه أن يرفعها ضد المتبوع عملا ً بالمادة /175/ وتفترق مسوؤلية التابع عن مسؤولية المتبوع من حيث أن الأولى هي مسؤولية أصلية في حين أن مسؤولية المتبوع هي مسؤولية تبعية فهو ليس سوى ضامن لمسؤولية الغير ويلتقي التابع والمتبوع من حيث كونهما متضامنين أمام المضرور حسب نص المادة / 170 / أن شاء رجع على واحد منهما بكل التعويض وان شاء رجع عليهما معاً والغالب أن يكون المتبوع هو الشخص المليء فيحرص المضرور على الرجوع عليه فإذا رجع المضرور على المتبوع واستوفى منه مبلغ التعويض كان لهذا الأخير الرجوع بما دفعه على التابع لان المتبوع ضامن وليس مسؤول مسؤولية شخصية وعلى هذا نصت المادة /176/ إذا قالت : (( للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولا ً عن تعويض الضرر ))
ونظراً لان التابع مسؤول مسؤولية أصلية لأنه هو الذي ارتكب الخطأ فانه يحق للمتبوع أن يرجع عليه بكل ما دفع وليس للتابع أن يتمسك في مواجهة المتبوع بتحمل نصيبه في المسؤولية عملا ً بالمادة /170/ إذا أن المسؤولية بمقتضى هذا النص
لا تتوزع في علاقة المسؤولين بعضهم ببعض إلا بين الذين اشتركوا في ارتكاب خطأ شخصي فلا يدخل فيهم المسؤولين عن عمل الغير وتأيدا لذلك قررت محكمة النقض انه :
(( للجهة المتبوعة الحق بالعودة على تابعها بما تدفعه للجهة المتضررة جراء ارتكابه أفعالا ً تضر بهذه الجهة إذا كان لذلك سبب قانوني ))
" نقض /3044/ قرار/2683/ تاريخ 24/9/2000 منشور في مجلة المحامون العددان 3-4 لعام 2003
وقد جاء في اجتهاد أخر : (( لوزارة الدفاع الحق بالرجوع التنفيذي على تابعها بما تدفعه تنفيذا ً للحكم وهو لا يحتاج إلى دعوى جديدة بل يطرح أمام دائرة التنفيذ المختصة مباشرة إذا كان القرار الذي تستند إليه قد أعطاها الحق بالرجوع التنفيذي على تابعها بما تدفعه ))
" نقض /2529/ قرار /3027/ تاريخ 25/10/2004 منشور في مجلة المحامون لعام 2006 "
هذا ويندر أن يرجع المتبوع على التابع في العمل إذا غالباً ما يحول الخطأ الشخصي للمتبوع دون هذا الرجوع ولا يخلو مصير الرجوع في حال وقوعه من احد أمرين :
اما أن يقبل الرجوع على التابع الذي احدث الضرر بعصيانه أوامر متبوعه أو بإساءته استعمال وظيفته وأما أن يرفض إذا ثبت أن التابع تقيد بتعليمات المتبوع .
الباب الثاني – المسؤولية الناشئة عن الأشياء :
عرض القانون المدني تحت هذا العنوان لمسؤولية حارس الحيوان عما يحدثه من ضرر كما عرض لمسؤولية حارس البناء عن الضرر الناجم عن انهدامه ثم عرض لمسؤولية من يتولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو آلات ميكانيكية عما تحدثه من ضرر وفي جميع هذه الحالات يكون الحارس مسؤولا ً عن خطأ في الحراسة ونعرض لدراسة كل منها تباعاً .
• البحث الأول – مسؤولية حارس الحيوان :
نصت المادة /177/ من القانون المدني على أن :
(( حارس الحيوان ولو لم يكن مالكاً له مسؤول عما يحدثه الحيوان من ضرر ولو ضل الحيوان أو تسرب ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب اجنبي لا يد له فيه ))
أولا ً – شروط مسؤولية حارس الحيوان : لكي تتحقق مسؤولية حارس الحيوان يجب أن تكون هناك حراسة حيوان وان يحدث ضرر للغير .
1- حراسة الحيوان : لم تحدد المادة /177/ الحيوانات التي يسأل عنها الشخص بل تكلمت بصفة عامة فهي تصدق على أي نوع من الحيوانات سواء مستأنس أو متوحش تسهل حراسته ام تصعب رقابته " كالنحل " كل ذلك بشريطه أن يكون حياً وان يكون مملوكاً لأحد الناس فجثة الحيوان النافق لا تعد حيواناً وحارس الحيوان هو من له السيطرة عليه من الناحية الفعلية ولو لم يكن مالكاً له فمعيار الحراسة هو السيطرة الفعلية على الحيوان في الرقابة والتوجيه والتصرف في أمره وقد يتوافر هذا في جانب المالك فتكون له الحراسة والأصل أن تكون له الحراسة ما لم يثبت أنها كانت لغيره وقت وقوع الضرر .
ويرى الأستاذ السنهوري في مسؤولية حارس الحيوان أن الحارس هو من في يده زمام الحيوان فتكون له السيطرة الفعلية عليه ويكون هو المتصرف في أمره سواء أثبتت هذه السيطرة الفعلية بحق أو بغير حق ما دامت سيطرة فعلية قائمة فحارس الحيوان هو بالضرورة مالكه وليس بالضرورة هو المنتفع به حتى أن المضرور إذا رجع على المالك فليس عليه أن يثبت انه هو الحارس بل على المالك أن يثبت انه لم يكن الحارس وقت الحادث " الوسيط للسنهوري ص1194 وما بعد "
ولكن قد تنتقل الحراسة إلى غير المالك وقد يكون ذلك برضاه أو بدون رضاه فإذا انتقلت الحراسة من المالك برضاه وكان لمن انتقلت إليه السيطرة الفعلية على الحيوان كان مسؤولا ً عنه فقد تنتقل السيطرة الفعلية من المالك إلى من ينتفع بالحيوان كالمستأجر وقد تنتقل إلى شخص ليحافظ على الحيوان أو يرعاه كصاحب الإسطبل والطبيب البيطري في كل تلك الصور يكون الحارس مسؤولاً طالما توافرت له السيطرة الفعلية أما إذا كان من انتقل إليه الحيوان برضى المالك تابعاً للمالك كالراعي فالأصل أن هذا لا ينقل السيطرة الفعلية إلى التابع بل تظل للمالك .
-وإذا انتقل الحيوان رغم إرادة المالك كسارق أو تابع لمالك يستعمله لمصلحته الخاصة انتقلت السيطرة الفعلية وأصبح من انتقل إليه الحيوان حارساً وتتحقق مسؤولية .
2- إحداث ضرر بالغير: تتحقق المسؤولية عما يحدثه الحيوان من ضرر فيجب أن يكون فعل الحيوان هو سبب الضرر ويتم ذلك بعمل ايجابي من الحيوان ولو لم يكن ذلك على نحو مباشر فلو انطلق حيوان هائج فأصيب شخص بذعر وسقط فجرح دون أن يمسه الحيوان كان الضرر من فعل الحيوان .
ويسأل الحارس عن أي ضرر يقع من الحيوان فقد يقع الضرر على الأشخاص كأن يعض كلب أنسانا وقد يقع الضرر على مال مملوك للغير وقد يقع من الحيوان على حيوان أخر مملوك للغير ويسأل المالك عما يقع من ضرر من الحيوان على الغير ويعد من الغير تابع المالك الذي يقدم الخدمات اللازمة للحيوان وكذلك المالك نفسه إذا انتقلت الحراسة إلى شخص أخر غيره وقد يحدث الحيوان الأذى بنفسه كأن يختنق بالحبل الذي يربطه وكان الحارس غير المالك فإن المالك لا يرجع بالتعويض على الحارس على أساس الخطأ المفترض بل يرجع على أساس الخطأ واجب الإثبات وذلك لأن المسؤولية على أساس الخطأ المفترض مقصورة على الحالات التي يسبب فيها الحيوان ضرراً للغير وتأييداً لذلك فقد قررت محكمة النقض أن : (( المسؤولية المفترضة عن حراسة الحيوان تترتب للغير عن أذاه ولكن لا تترتب على الحارس إذا أوقع الحيوان الأذى بنفسه ويجب إثبات التقصير من الحارس ))
" قرار 1279/ تاريخ 24/12/1970 المحامون 3و4 لعام 1971 "
ثانياً – أساس مسؤولية حارس الحيوان : تقوم مسؤولية حارس الحيوان على أساس خطأ مفترض في جانبه وهو في الحراسة فإذا اثبت المضرور الحراسة ووقوع الضرر بفعل الحيوان افتراض الخطأ في جانب الحارس والافتراض هنا غير قابل لإثبات العكس .
ثالثاً – دفع مسؤولية حارس الحيوان : أن الخطأ المفترض من جانب الحارس لا يقبل إثبات العكس أي لا يجوز للحارس في سبيل دفع المسؤولية عن نفسه أن يقيم الدليل على عدم حصول إهمال من جانبه أو على انه اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع الحيوان عن إلحاق الضرر بالغير .
وإنما ليس أمام حارس الحيوان إذا أراد التخلص من المسؤولية إلا أن يثبت انتفاء علاقة السببية بين خطأه المفترض والضرر الحادث أي يثبت وجود السبب الأجنبي كالقوة القاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير والى هذا أشارت المادة /177/ بقولها :
(( ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه ))
مثال القوة القاهرة : (( إذا هاج حصان بسبب الرعد فاحدث الضرر ))
ومثال فعل الغير: (( كلب أهاجه احد المارة فأقدم على عض المضرور ))
ولكن يشترط في هذه الحالة أن يكون فعل الغير غير متوقع ولا يمكن دفعه .
ومثال خطأ المضرور: (( يدخل شخص منزلا ًما بدون مسوغ فيعضه كلب الحراسة ))
• البحث الثاني – مسؤولية حارس البناء :
نصت المادة /178/ من القانون المدني على أن :
(( 1- حارس البناء ولو لم يكن مالكاً له مسؤول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر ولو كان انهداماً جزئياً مالم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه .
2- ويجوز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ
ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر فاذا لم يقم المالك جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه ))
أولا – شروط مسؤولية حارس البناء : يتبين من النص السابق انه لكي تقوم مسؤولية حارس البناء ينبغي أن تكون هناك حراسة بناء وان يقع الضرر من تهدم البناء .
أ- حراسة البناء : حارس البناء مثل حارس الحيوان هو من له السيطرة الفعلية على البناء بحيث يكون هو المكلف بحفظه وصيانته والوقوف على حالته والتصرف في شأنه ويستوي أن تكون السلطة على البناء شرعية أو غير شرعية كالمغتصب والأصل أن يكون الحارس هو مالك البناء فإذا رفع المضرور الدعوى على المالك فليس عليه أن يثبت أن المالك هو الحارس إذ يقوم هذا الافتراض لصالحه بل يتعين على المالك أن يثبت انه لم يكن هو الحارس وقت وقوع الضرر .
وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض على:
(( أن حراسة البناء الموجبة للمسؤولية هي السيطرة الفعلية عليه فحارس البناء الذي يكون مسؤولا ًعن الضرر الحادث هو من تكون له السيطرة الفعلية على البناء من حيث حفظه وتعهده بالصيانة والتصرف فيه ))
" نقض 1071 تاريخ 1/6/1963 مجلة القانون ص 706 لعام 1963 "
وليس يهم أن يكون المالك حائزاً للبناء بنفسه فهو يظل مسؤولا ً ولو أجره فقد جاء في اجتهاد محكمة النقض : (( يظل المالك حارساً للبناء ولو اجر العقار ما لم يثبت أن المستأجر قصر في تنبيهه بحاجة العقار إلى الترميم ))
" قرار /236/ تاريخ 1/6/1968 المحامون عدد /6/ لعام 1968 ص 223 "
وذلك لأن السيطرة الفعلية على البناء تظل للمؤجر ويبقى مكلف بالمحافظة على البناء وصيانته غير أنه إذا أقام المستأجر بناء في العين المستأجرة فانه يعد حارساً لهذا البناء حتى تنتقل ملكيته إلى المالك وفقاً للاتفاق أو لقواعد الالتصاق " السنهوري الوسيط ج1 ف 713 "
وقد تنتقل الحراسة من المالك إلى غيره ممن قد يتقرر لهم حق عيني على البناء يقتضي انتقال الحيازة كالمنتفع والدائن المرتهن رهناً حيازياً وكذلك واضع اليد يحسن نية أو بسوء نية ومشتري البناء إذا كان قد تسلمه ولو لم يكن قد سجل عقده فهؤلاء يصدق عليهم وصف الحارس لأن لهم السيطرة الفعلية على البناء دون المالك
وتكون الحراسة للمقاول الذي يقوم بتشييد البناء حتى تسليمه إلى المالك ويقصد بالبناء في هذا الصدد المنشأت التي تتصل بالأرض بفعل الإنسان سواء فوقها أو تحتها وسواء أعدت للسكن أو لغير ذلك من الأغراض الأخرى كالمخازن والحظائر.
وقد يكون البناء مشيداًُ في باطن الأرض كالمجاري وأنابيب المياه وقد جاء في قرار لمحكمة النقض : (( أنبوب المياه يعتبر عقاراً ومالكه يعتبر حارساً له ومسؤولا ً عن الأضرار التي يحدثها مسؤولية مفترضة ))
" نقض /616/ أساس /650/ تاريخ 26/7/1969 المحامون عدد /12/ لعام 1969 ص 408 "
ب- وقوع ضرر للغير من تهدم البناء : يراد بالتهدم حدوث انفصال في أجزاء البناء سواءً أكان انفصالا ً كلياً كسقوط البناء ام انفصالا ً جزائياً كسقوط احد الجدران والمهم أن يتم التفكك وانفصال المواد والمنشآت أو لقسم منها سواء تم ذلك على نحو تلقائي أو بتدخل قوى طبيعية كالرياح ولا يعد مجرد التشقق الذي يصيب سقف البناء من قبيل التهدم وإذا كان من اللازم وقوع تهدم يرتب ضرراً للغير فإنه لا يعني سقوط أي جسم صلب من البناء تحدث منه أصابه طالما أن هذا الجسم لم يكن نتيجة تهدم مثل ذلك حالة إلقاء جسم صلب من النافذة فيصيب ماراً بالطريق كما لا يكفي من جهة أخرى حدوت إصابة لشخص من البناء إذا لم يكن ذلك نتيجة تهدم كان يصطدم الشخص بالبناء فيصاب بضرر .
ويجب أن يكون التهدم ناتجاً إلى نقص في صيانة البناء أو إلى قدمه أو إلى عيب فيه فإذا تهدم البناء بسبب انفجار آلة موجودة فيه فلا يعد تهدماً حسب المادة /178/ اما إذا مضى بعض الوقت ثم انهار البناء فان هذا الانهيار يعد تهدماً يسأل عنه الحارس إذا يعد الحارس مقصراً في قيامه بالصيانة اللازمة طوال هذه المدة ويجب أن يحدث تهدم البناء ضرر للغير ولا فرق بين أن يكون هذا الغير أجنبيا عن الحارس أو تابعاً له أو المالك ذاته إذا كان شخصاً غير الحارس ومع ذلك فإن المشرع حرص في هذه الحالة على توقي النتائج الضارة سلفاً فأجاز لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ التدابير الضرورية لدرء الخطر وهذه المطالبة توجه إلى المالك وليس إلى الحارس لأن المالك هو الذي يتحمل نفقات المحافظة على ملكه وصيانته وفي هذه الحالة إذا لم يقم المالك باتخاذ التدابير اللازمة رغم المطالبة يجوز الحصول على ترخيص من القضاء في اتخاذ التدابير عل حساب المالك .
ثانياً – أساس مسؤولية حارس البناء : الرأي الراجح أن مسؤولية حارس البناء تقوم على خطأ يفترض في جانبه فإذا توافرت شروط المسؤولية وقام المضرور بإثبات ضرر ناجم عن تهدم البناء في حراسة المدعى عليه افترض الخطأ في جانب هذا الحارس وافتراض الخطأ يعني أن الهدم كان بسبب إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه وان هذا الإهمال ينسب إلى الحارس .
وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض على أن : (( انهدام الجدار يقيم قرينة قانونية لمصلحة المتضرر ما لم يثبت حارس الجدار أن الحادث لا يرجع إلى إهماله ))
" نقض قرار 14 أساس 107 تاريخ 21/2/1967 التقنين المدني السوري شفيق طعمة 1317 "
ثالثاً - كيفية دفع مسؤولية حارس البناء : تدفع مسؤولية حارس البناء بنفي الخطأ أو السببية :
أ- نفي الخطأ : أن قرينة الخطأ المفترض ليست قاطعة فيجوز للحارس أن يدفعها عن طريق إقامة الدليل العكسي كأن يثبت أن البناء لم يكن في حاجة إلى صيانة أو إصلاح أو انه عهد بإشادة البناء إلى مهندس موثوق تتوفر فيه كل الضمانات وأنه كان يستحيل عليه كشف العيب .
ب- نفي السببية : إذا لم يستطيع الحارس أن ينفي أن التهدم كان بسبب إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه فانه لا يستطيع أن يدفع المسؤولية إلا عن طريق نفي علاقة السببية بين خطأه المفترض والضرر الواقع فيثبت أن التهدم كان بسبب القوة القاهرة أو خطأ المضرور
- المادة 178 لا عمل لها عند قيام المسؤولية العقدية :إن حكم المادة 178 القائم على الخطأ المفترض في حراسة البناء مقصور على المسؤولية التقصيرية فإذا كان هناك عقد بين المسؤول والمضرور يلزم الأول بتأمين الثاني من الأضرار التي تلحق به كهدم البناء (( مثل علاقة المؤجر والمستأجر )) تعين الرجوع إلى أحكام المسؤولية العقدية واستبعاد حكم المادة /178/ .
ويلاحظ أن المادة /178/ تستبعد أيضا في مجال الأضرار التي يحدثها تهدم السفل بصاحب العلو فقد جاء في قرار لمحكمة النقض أن : (( صاحب السفل مسؤول عن الضرر الذي يصاحب البناء الأعلى إذا ثبت إهماله التدعيم والصيانة ))
" قرار /794/ تاريخ 15/10/1969 – شرح القانون المدني – محمد وحيد الدين سوار ص 167 "
رابعاً:حق المالك الملزم بالتعويض بالرجوع على الغير : إن المالك في حراسته قد يتحمل نتائج أخطاء الغير في مواجهة المضرور فمن العدل أن تتاح له فرصة الرجوع على هذا الغير .
أ- خطأ في الصيانة : تنص المادة 551/2 على أن :
(( المستأجر مسؤول عما يصيب العين أثناء إنتفاعه بها من تلف أو هلاك ناشئ عن استعمالها استعمالاً مألوفاً ))
فيستفاد من هذا النص أن مالك البناء يملك الرجوع على المستأجر الذي يخرج في استعماله العين المؤجرة عن المألوف إذا ما ترتب على خروجه هذا انهدام البناء وتضرر الغير بهذا البناء فإذا قام المستأجر في أثناء الإجارة بجميع الترميمات اللازمة ففي هذه الحال إذا ما ترتب على انهدام البناء ضرر بالغير امتنع على المالك أن يرجع على المستأجر .
ب-عيب في البناء : نصت المادة 617/1 بأن : (( يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات ))
وقضت الفقرة الثالثة بأن تبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم العمل .
ونصت المادة 620 على أن : (( تسقط دعوى الضمان المتقدمة بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حصول التهدم أو إنكشاف العيب )) .
كما قضت المادة /415/ بأن البائع يضمن للمشتري ما في المبيع من عيوب تنقص من قيمته.
وفي ضوء ذلك يكون للمالك الرجوع بالتعويض على المقاول والمهندس كما يكون
له حق الرجوع على بائع العقار إذا ما ألحق العقار المبني أو المباع ضرراً للغير .
• البحث الثالث - مسؤولية حارس الأشياء :
نصت المادة 179 من القانون المدني على أن : (( كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسؤولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لايد له فيه هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة )) .
أولاً – شروط مسؤولية حارس الأشياء : يستفاد من نص المادة 179 أن مسؤولية حارس الأشياء يجب أن يتوافر فيها شرطان :
1- أن يتولى شخص حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية : ويراد بالشيء كل شيء مادي غير حي وتتطلب الأشياء حراسة خاصة أمام بحسب طبيعتها أو نظراً لظروفها الملابسة ومن الأشياء التي تعد بطبيعتها في حاجة إلى عناية خاصة المفرقعات والاسلاك الكهربائية وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض : (( إن الأسلاك الناقلة للتيار الكهربائي تعد من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة وعلى ذلك فإن مؤسسة الكهرباء تغدو مسؤولة عن الأضرار التي تحدثها هذه الأسلاك للغير ما لم يثبت بأن الضرر كان بسبب أجنبي أو خطأ المضرور)) .
" نقض مدني قرار 512 تاريخ 20/10/1962 مصادر الالتزام د.محمد وحيد الدين سوار صـ173 "
ومن الأشياء التي تعد في حاجة إلى العناية بسبب ظروف ملابسة مثل السلم إذا دهن بمادة لزجة فعرض من يصعد عليه إلى الانزلاق واعتبار الشيء انه يحتاج إلى عناية خاصة أو لا يحتاج إلى ذلك مسألة قانونية يخضع فيها قاضي الموضوع لرقابــة محكمة النقض .
ويستوي أن يكون الشيء منقولاً أو عقاراً بطبيعته أو عقاراً بالتخصيص ولا عبرة لكون الشيء أثناء الحادث .
وبطبيعة الحال فإن السيطرة على الشيء للمالك وقد تتوافر لغيره والأصل أن حارس الشيء هو مالكه ما لم يثبت أن الشيء قد خرج من يده وقت الحادث أو أنه تخلى عن الشيء وصار متروكاً وتظل الحيازة للمالك حتى ولو كان الشيء أو الآلة الميكانيكية في حيازة تابعه كالسائق فهو لا يعد في الأصل حارساً للشيء مسؤولاً عنه ما دام في حدود عمله أما إذا خرج عن هذه الحدود وأستعمل الشيء لمنفعته الشخصية بدون علم المتبوع فإنه يعد بمثابة المغتصب وتنتقل إليه الحراسة .
ويعد بائع الشيء قبل التسليم هو الحارس فلا تنتقل الحراسة إلى المشتري إلا بالتسليم وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض :
(( إن من يشتري سيارة بعقد غير رسمي ويستحوذ عليها يصبح مسؤولاً مدنياً بالتضامن مع الشخص الذي لا تزال السيارة مسجلة باسمه عن الأضرار التي تلحقها بالغير )) .
" نقض سوري قرار 718 تاريخ 31/12/1959 مجموعة المبادئ صـ 226 "
وقد تنتقل الحراسة إلى غير المالك كالمنتفع أو المرتهن رهناً حيازياً طالما انتقلت إليه الحيازة الفعلية وتنتقل الحراسة كذلك إلى المستأجر أو المستعير والمودع لديه متى انتقلت إليه الحيازة الفعلية .
2- يلزم أن يقع الضرر بفعل الشيء أو الآلات الميكانيكية : لكي تتحقق مسؤولية حارس الشيء يجب أن ينشأ الضرر بفعل الشيء أي يجب أن ينشأ الضرر عن تدخل إيجابي للشيء أو الآلة الميكانيكية فإذا كان التدخل سلبياً لا يكفي هذا لقيام المسؤولية ويقع التدخل الايجابي إذا كان الشيء في حالة حركة أو كان متوقفاً في غير الوضع الطبيعي متى كان في وضع أو في حالة تسمح عادة بإحداث الضرر فإذا كانت العربة تسير أو كانت تقف في غير وضعها الطبيعي ووقع الحادث افترضت مسؤولية الحارس وذلك بخلاف ما إذا كانت العربة قد وقفت في المكان المعتاد فاصطدم بها شخص حيث يكون تدخل الشيء أو الآلة في إحداث الضرر سلبياً فالضرر لم يحدث من فعل الشيء.
ولا يلزم في حالة التدخل الايجابي للشيء أو للآلة في إحداث الضرر أن يتصل إتصالاً مادياً بالمضرور فكل فعل يصدر عن الشيء سواءً أكان مادياً مثل عجلة سيارة رشقت بحصاة واجهة احد المحلات فحطمتها أو قد يكون فعلاً نفسياً فقد يفزع أحد المارة من سرعة سيارة فيقع ويصاب بضرر دون أن تمسه السيارة في مثل هذه الحالة يقع تدخل ايجابي من الشيء لكن دون اتصال مادي بين الشيء والمضرور .
ثانياً : أساس مسؤولية حارس الأشياء : إن مسؤولية حارس الأشياء تقوم على الخطأ المفترض في جانب الحارس وهو خطأ في الرقابة وعدم بذل العناية الخاصة التي تتطلبها حراسة الشيء فإذا ألحق الشيء ضرراً بالغير فيفترض أن زمامه قد افلت من حارسه ومن ثم فإن المضرور يعفى من إقامة الدليل على الخطأ إذا حسبه أن يثبت أن الضرر قد وقع بفعل آلة ميكانيكية أو بفعل شيء تتطلب حراسته عناية خاصة فإذا أثبت ذلك فيفترض أن الشيء قد تدخل تدخلاً إيجابياً في إحداث الضرر ما لم يثبت الحارس أن تدخله كان سلبياً .
وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض على أن : ( مسؤولية حارس الاشياء مسؤولية مفترضة ما لم يثبت وقوع الضرر بسبب أجنبي ) .
" نقض أساس 358 قرار 23 تاريخ 28/1/1998 منشور في مجلة المحامون العددان 3-4 لعام 2000 "
وجاء في اجتهاد آخر إنه : ( إذا كانت الاشياء تستلزم صيانتها عناية خاصة فإن المسؤولية تكون مفترضة ) .
" نقض أساس 550 قرار 186 تاريخ 7/2/1996 منشور في مجلة المحامون العددان 9-10 لعام 1998
- إن حكم المادة 179 الخاص بافتراض الخطأ في جانب حارس الشيء لا يعمل به إلا في نطاق المسؤولية التقصيرية ولا يعمل به عند قيام المسؤولية العقدية وعلى ذلك فإن إفتراض الخطأ لا يؤخذ به إذا كان ثمة عقد بين المسؤول والمضرور كما لو عرض الطبيب احد المرضى لأشعة (×) فأصابه بضرر فإن مسؤولية الطبيب في هذا الفرض تكون مسؤولية عقدية عن الأشياء لا مسؤولية تقصيرية ولا يعمل بقرينة الخطأ المفترض في الحالات التي بنى فيها المشرع المسؤولية على فكرة تحمل التبعة كما هو الشأن في مسؤولية رب العمل عن حوادث العمل وعلى هذا نصت المادة 179 بقولها : (( هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة )) .
ثالثاً : دفع مسؤولية حارس الاشياء : يستطيع الحارس أن يدفع مسؤوليته بنوعين من الوسائل يرمي أولهما إلى إعفاء الحارس من المسؤولية اعفاءاً تاماً ويرمي ثانيهما إلى مجرد نقل عبء الاثبات .
آ – وسائل الدفع ترمي إلى اعفاء الحارس من مسؤوليته إعفاءً تاماً :
إن أسباب الاعفاء من المسؤولية على نوعين : أسباب محددة واسباب غير محددة .
1- أسباب الإعفاء المحددة : ويقصد بها السبب الاجنبي الذي لا يد للحارس فيه كالقوة القاهرة وخطأ المضرور وفعل الغير .
وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض أنه : ( إذا كان حارس الشيء لا يستطيع أن يدفع المسؤولية عن نفسه بنفي الخطأ لأنه مفترض إفتراضاً لا يقبل اثبات العكس إلا أنه يستطيع لدفع المسؤولية أن ينفي علاقته السببية بين فعل الشيء و الضرر الذي وقع بأن يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب اجنبي كالقوة القاهرة أو الحادث المفاجئ أو خطأ المصاب أو خطأ الغير ) .
" نقض 517 أساس 1195 تاريخ 27/5/1973 – التقنين المدني السورية – شفيق طعمة صـ 1344 "
ونشير فيما يلي إلى هذه الأسباب الثلاثة :
أ- القوة القاهرة : لا يكفي لإعفاء المدين من المسؤولية أن يكون الحادث خارجاً من شخص الحارس بل يتعين بالإضافة لذلك أن يكون خارجاً عن الشيء ذاته ومن ثم لا يعد من قبيل القوة القاهرة الوقائع ذات المصدر الداخلي كعيوب الشيء وكذلك الحوادث الملازمة لوجود الشيء أو إدارته مثل كسر مقود السيارة وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض : (( إن كسر مقود السيارة أو تعطل مكابحها أو انفجار الدولاب أو كسر الأكس وإن كانت من الوقائع التي لا يمكن توقعها أو تفاديها إلا أنها لا تشكل قوة قاهرة تعفي من المسؤولية ما دامت هي حوادث من داخل السيارة وليس من خارجها )) .
" نقض 46 تاريخ 4/2/1975 – مصادر الالتزام. محمد وحيد الدين سوار صـ188 "
ب- خطأ المضرور : وهو لا يعفي الحارس إعفاءاً تاماً إلا إذا ثبت أنه السبب الوحيد للضرر وهو لا يعد سبباً وحيداً للضرر إلا إذا كان غير متوقع ولا يمكن دفعه من الحارس وإذا انتفى خطأ المضرور من هاتين الصفتين فقد يكون له مع ذلك دور في تسبب الضرر وعندئذ يكون ثمة مجال لتوزيع المسؤولية بين الخطأ المفترض والخطأ الواجب الإثبات .
ج- فعل الغير : إن فعل الغير لا يعفي الحارس من المسؤولية إعفاءً تاماً إلا إذا كان غير متوقع ولا يمكن دفعه شأنه في ذلك شأن القوة القاهرة ولا يشترط أن يكون فعل الغير خطأ كما لا يشترط أن يكون هذا الغير معروفاً ولا يشترط أن يكون الحارس قد إقام دعوى المسؤولية على الغير .
- أسباب الإعفاء غير المحددة : إن القضاء رغبة منه في أن يبقي لأحكام المادة 179 طابعاً موضوعياً قد سلم بالإعفاء أثر إثبات وضع سوي للشيء ولكنه لم يسلم به البتة إثر إثبات موقف صحيح من الحارس .
أ- السبب غير المؤثر :
- انتفاء الخطأ : إن أساس مسؤولية حارس الأشياء هو الخطأ في الحراسة وانه كلما ألحق الشيء ضرراً بالغير افترض وقوع هذا الخطأ بإفلات زمام الشيء من يد حارسه والخطأ هنا مفترض افتراضاً لا يقبل إثبات العكس فهنالك قرينة قانونية قاطعة على خطأ الحارس لا تقبل إثبات العكس وليس للحارس لدرء المسؤولية عن نفسه أن يثبت انه قام بواجب العناية حتى لا يفلت زمام الشيء من يده ذلك لأن ثمة التزاماً قانونياً على كل حارس أن يبقي الشيء تحت سلطته الفعلية وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق نتيجة لا التزام ببذل عناية وتأييداً لذلك قررت محكمة النقض أن :
(( الخطأ المفترض في حارس الشيء لا يقبل إثبات العكس لأنه التزام بتحقيق غاية لا ببذل عناية ))
" قرار 308 تاريخ 16/4/1974 منشور في مجلة المحامون عدد 3 لعام 1974 "
فإذا لم ينفذ الحارس هذا الالتزام فقد تحقق الخطأ دون حاجة إلى البحث عن مصدره
إذ ليس يغني الحارس أن يثبت أنه لم يقصر في تنفيذ هذا الالتزام .
ب-السبب المؤثر :
- الدور السلبي للشيء : يشترط لقيام مسؤولية الحارس أن يكون تدخل الشيء تدخلاً إيجابياً في إحداث الضرر فالتدخل السلبي لا يكفي لقيام مسؤولية الحارس وفقاً لحكم المادة 179 وقد جاء في اجتهاد لمحكمة النقض أن : (( مسؤولية حارس الأشياء لا تترتب بمجرد تدخل الأشياء تدخلاً سلبياً بل لا بد من تدخلها إيجاب
- (عقوبة الإعدام) رسالة علمية قانونية للمحامي المتمرن عبد القادر محمد الرجب
- اكتساب وفقدان الجنسية السورية للمحامي المتمرن محمد عطي
- تحصيل الديون الثابتة بالكتابة إعداد المحامي المتمرن محمد محمد المرعي
- التسول والتشرد والشعوذة والتنجيم ومناجاة الأرواح للمحامي المتمرن عبود الحسين
- التركات والمواريث للمحامي المتمرن قصي الإبراهيم
- الحراسة القضائية للمحامي المتمرن حسين الحمود الاسماعيل
- إجـراءات تـنـفـيـذ بـيـع الـعـقـار للمحامي المتمن موسى الجقال
- المسؤولية الناشئة عن الخطأ المفترض
- جريمة الإيذاء المقصود في القانون السوري للمحامي المتمرن عمر ملا عيسى
- حالات النفاذ المعجل للمحامي المتمرن أحمد الحسين



del.icio.us
Digg