شيخ المحامين
شيخ المحامين
عدد غير قليل من المحامين يستمرون في العمل المهني والنقابي سنوات تتجاوز المدة التي يحق فيها للمحامي طلب الاحالة على التقاعد وهي ثلاثون سنة ودون ان تشوب حياة هذا المحامي شائبة ويبذل مثل هؤلاء أنفسهم ووقتهم ومالهم في سبيل رفع شأن المهنة والمحامين وهم بخبرتهم واهتمامهم يشكلون الوجه الناصع للمهنة ومع ذلك لايوجد أي فرق بين أحدهم وبين أي محام لايهمه من المهنة سوى جمع المال وقد لاتعنيه أن يمارس في حياته السلوك الذي لاتقبل به أعراف وتقاليد مهنة المحاماة .
في القديم كان هناك لقب ( شيخ الكار ) وكان لهذا الشيخ سلطة أدبية وفعلية واسعة بحيث لايمكن قبول أي منتسب ما لم يقبل به شيخ الكار وكان لحضوره الاحترام والتقدير وتقديمه على الصفوف من أبناء المهنة .
بعد أن بدأ الفساد في مهنة المحاماة وقبل أن ينتشر ويصبح سرطانا جاثما في أعلى درجات نموه وقبل أن تفقد هذه المهنة العظيمة التي قلنا عنها انه اذا كان القضاء ظل الله على الارض فيجب ان يكون المحامون ظل الانبياء على الارض . اذا كان كل ما تقدم فلماذا لايحدث لقب شيخ المحامين ولا نمنحها إلا لمن كان سلوكه المهني أو النقابي قدوة حسنة ولمن تجاوز عمله المهني عن الثلاثين عاما او الاربعين ثم نمنح له صلاحية ان يكون حكما أحد المحامين الثلاثة الذين يزكون طالب الانتساب الى مهنة المحاماة وان يكون مجموع شيوخ المهنة يشكلون لجنة خاصة في كل فرع مهمتها تدوين التقاليد المهنية وتحليل أي سلوك مهني وإقرار مدى توافقه مع الاعراف والتقاليد المهنية بل ويتجاوز الامر ذلك الى أخذ الرأي ( الفتوى ) في إحداث تقليد جديد لامر لم يكن معروفا من قبل في سلوك المحامين أو دراسة أي تقليد نافذ بغية تعديله او الغاءه ، فاذا قبلت الفكرة يمكن أن نطورها فنحدث في كل فرع لجنة باسم لجنة شيوخ المهنة لايتجاوز عددها عن خمسة يرأسهم الاقدم فيها ويتم انتخابهم من المحامين الذين أمضوا في المهنة مدة لاتقل عن عشرين عاما ويشترط للترشح للجنة ان يكون قد أمضى مدة لاتقل عن خمس وعشرين عاما ويشكل مجموع اللجان في الفروع هيئة عليا تدعى للمؤتمر العام لشيوخ المهنة يجتمع كل سنة مرة ويدخل في عداده أعضاء مجلس النقابة حكما ويختص هذا المؤتمر وتلك اللجان بالقضايا المهنية والنقابية فقط وترفع التوصيات الى المؤتمر العام للنقابة لاقرارها وتنفيذها .
وبعد كل ما تقدم ما هو المانع في تكريم هؤلاء وعددهم قليل جداً بان يمنحوا كالمحامين أصحاب المناصب النقابية أفضلية في تسيير امورهم ودعاويهم أمام المحاكم وان تكرمهم بشارة ذات لون مميز مختلف عن شارة المحامين والنقيب واعضاء مجلس النقابة كاللون الفضي ، نأمل ان يصبح ذلك مساعدا في تكريم هؤلاء وان يعلم كل محام انه اذا ما سلك الطريق الصحيح في مهنة المحاماة فانه اذا لم يكن يحالفه الحظ في أن يكون من ذوي اصحاب المناصب النقابية فانه سيكون شيخا من شيوخ المحامين تتويجا له بما قدمه من سلوك واخلاق وعلم واخلاص وتفاني وامانة ونزاهة ....
المحامي المدرب :
يشترط القانون لامكانية قيام الاستاذ بتدريب محام متمرن مرور عدد معين من السنوات على نيله لقب استاذ مع وجود مكتب فيه مكان مخصص لمن سيتم قبوله متمرنا وقد ثبت بالتجربة انه ليس كل من تحققت لديه الشرطين المشار اليهما يصلح لان يكون محاميا مدربا ولابد من أن يكون هناك تأهيل خاص للمحامي المدرب ولهذا كان الاقتراح بوجوب إحداث مثل هذا اللقب ( ) .
المحامي المستشار :
يحتاج المحامي حديث العهد في المحاماة الى خبرة من سبقه في هذا المجال ويحتاج المحامي الذي أمضى زمنا طويلا في المحاماة الى نشاط الشباب في المتابعة والتنقل بين المحاكم وبين المحافظات فاذا لم يكن هناك شركة للمحاماة تجمع بين الاثنين ( سعة الاطلاع والعلم وبين نشاط وحيوية الشباب ) ( ) .
وحتى يكون لهذا الاقتراح ( المحامي المستشار ) يجب ان لاتقل مدة ممارسة المحامي المستشار عن خمس وعشرون عاما وبعد اختبار على مستوى القطر وامام لجنة متخصصة من علماء القانون والقضاة وكبارالمحامين وفي مختلف العلوم القانونية .
عند حصول المحامي على لقب محام مستشار أصبح من حقه التعامل مع زملائه المحامين فيقدم لهم الدراسات والمشورات اللازمة لدعاويهم مع التزامه الاكيد بالسر المهني وبعدم جواز منح الرأي اوالاستشارة الى المحامين وكلاء الدعوى الواحدة .
مكتب المساعدات القانونية للمواطنين :
ينتشر في العالم وعبر مختلف وسائل الاتصال لاسيما الانترنت مواقع ومكاتب مهمتها ارشاد المواطن الذي يحتاج الى خدمة قانونية الى مكتب احد المحامين بناء على معطيات قدمها مسبقا هذا المحامي من شروط وطريقة تعامل وسلف اتعاب ومقدار الاتعاب النهائية وطريقة دفعها ... الخ . وكثير من المواطنين يعرض على هذه المواقع اوالمكاتب ويحدد فيها قدرته المالية التي يستطيع دفعها فيقوم المكتب اوالموقع بسؤال المحامين الذين قبلوا سلفا بان يساهموا في أداء هذه الخدمة يسألهم ويعرض عليهم شروط الموكل المفترض فاذا قبل بذلك تم تحديد اللقاء وتم التوكيل ومقابل مبلغ يتقاضاه صاحب الموقع اوالمكتب .
حتى لاتنقلب تلك المواقع والمكاتب ( الوسيط ) الى سمسار تنبذه المهنة وتعاقب من يتعاطاها كان لابد من أن يتم تنظيم ذلك تحت اشراف النقابة .
لهذه المكاتب حسنات كثيرة تتفوق على سيئاتها فهي تؤمن للمحامي المبتدىء موكلاً لم يكن يعرفه من قبل وهذا يخفف من وطأة عدم توفر السمعة المهنية لدى المحامين الشباب ويوفر فرص عمل معقولة للمحامين وبذات الوقت يوفر للمواطن محاميا لم يكن يعرفه من قبل وباتعاب معقولة وتحت اشراف النقابة دون خوف من أن يهمل هذا المحامي واجباته لوجود اكثر من وسيلة رقابة عليه وتدل المواد المقترحة على فكرة هذه المكاتب ( ) .
هوامش :
20ـ ورد في مسودة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة نص المادة 22 :
اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون لايجوز لاي محام استاذ يرغب في قبول محام متمرن في مكتبه ان يفعل ذلك إلا بعد أن يؤدي ولمرة واحدة اليمين القانونية التالية امام رئيس الفرع :
(( اقسم بالله ان أبذل قصارى جهدي في تدريب المتمرنين لدي ومساعدتهم ليكونوا اساتذة ناجحين يحترمون الدستور والقوانين وقانون تنظيم مهنة المحاماة والسر المهني والنظام الداخلي والاعراف والتقاليد المهنية والله )) .
21ـ عندما كنت أسأل المراجع عن سبب اختياري من بين المحامين وقد زاد عددهم كان الجواب بان جاء الي بسبب خبرتي الطويلة في العمل المهني فكنت اجيبه لاتوجد خبرة بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة في المحاماة ولكن يوجد لدينا محام يدرس الدعوى ويراجع الكتب والمراجع الفقهية والاجتهادات والقاضي لايحكم بالدعوى لان المحامي فلان هو الوكيل وانما يحكم بناء على ما كتب وقدم من دليل صحيح لذلك فان الخبير وفق مفهوم المراجع اذا لم يدرس الدعوى جيداً ويحلل عناصرها ويقدم الاسانيد القانونية لدعم وجهة نظره في الدعوى فلن يربح الدعوى وسوف يتغلب عليه محام مبتدىء بذل وقته في سبيل دراسة الدعوى ومعرفة الرأي الفقهي والاجتهاد فيها فقدمه الى المحكمة . أما الخبرة التي نقصدها في هذا المقام فهي القدرة العالية في تكييف الوقائع وفي معرفة المراجع اللازمة وطريقة التعامل مع المراجع والسرعة في الوصول الى المعلومة والقدرة على ربط النظريات بعضها ببعض فنادراً ما تكون الدعوى مبنية على سند او نظرية او قاعدة قانونية واحدة .
22ـ تقدمنا في مسودة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بفكرة المساعدات القانونية للمواطنين اعتباراً من المادة 222 الى المادة 229 والتي جاء فيها :
المادة 222
يحدث في كل فرع مكتب أو أكثر باسم مكتب المساعدات القانونية تديره لجنة برئاسة أحد أعضاء مجلس الفرع وعضوية محاميين أستاذين لهما بهذا اللقب مدة لا تقل عن عشر سنوات غايته تقديم المساعدات القانونية وتنظيم التوكيل للمواطنين الذين لا يستفيدون من المعونة القضائية ولكن ظروفهم المالية لا تساعدهم على توكيل محام ودفع أتعابه التي يستحقها
المادة 223
1ـ لكل محام أستاذ لم يمض على وجوده في المهنة عشر سنوات وليس لديه أكثر من خمسة عشر توكيلا في العام الواحد أن يسجل اسمه لدى لجنة المساعدات القانونية يتضمن استعداده بتقديم المساعدات القانونية وقبول التوكيل عن المواطنين الذين ترسلهم اللجنة إليه بأتعاب مخفضة مراعاة لظروفهم المالية .
2ـ يتم تنظيم الجدول وفقا لتسلسل ورود الطلبات ويتم تعيين المحامي لمساعدة المواطن وفق التسلسل ولا يجوز للمحامي رفض طلب اللجنة بقبول الوكالة عن المواطن إلا لأسباب مبررة فإذا لم تقبلها اللجنة نقلت اسمه من الجدول إلى ما بعد آخر اسم مسجل في الجدول .
3ـ يلتزم المحامي بتقديم بيان في بداية كل عام على أنه لم يحصل على عدد من الوكالات يتجاوز الحد الأقصى المشار إليه .
4ـ لا يجوز تكليف أي محام بأية دعوى إذا كان محالا إلى مجلس التأديب أو كان محكوما عليه ولم يمض على تنفيذ عقوبته أكثر من سنة .
المادة 224
1ـ يقدم المواطن الذي يستحق المساعدة القانونية طلبا يوضح فيه ظروفه وعدم قدرته على دفع الأتعاب التي يستحقها المحامي مع خلاصة عن أسباب طلبه مدعما بالوثائق اللازمة أو بصورة عن أوراق الدعوى في حال وجودها ويسجل طلبه في سجل خاص مع دفع رسم مالي مقداره ثلاثمئة ليرة سورية .
2ـ تدرس اللجنة الطلب والأوراق وتقرر إحالة الأوراق بكتاب إلى المحامي المسجل اسمه في الجدول وفقا للدور مع قرار بتحديد الأتعاب التي يستحقها وفقا لظروف المواطن ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتجاوز الأتعاب عن 5 % من قيمة النزاع .
3ـ ويجوز للجنة أن تقرر سلفا وعلى أقساط من الأتعاب وأن يكون المبلغ الأساسي عند نجاح الدعوى وتنفيذ الحكم .
4ـ لا يجوز تكليف المحامي بأكثر من دعوى واحدة ما لم يرد اسمه في الجدول ويأتيه الدور مرة ثانية إلا في حالة وجود أكثر من دعوى بموضوع واحد أو للارتباط .
المادة 225
يلتزم المواطن طالب المساعدة القانونية أن ينظم توكيلا إلى المحامي المكلف وأن يدفع السلف التي تقررها اللجنة إضافة إلى رسوم ومصاريف الدعوى بموجب كشف يوقع عليه المحامي الوكيل .
المادة 226
يلتزم المحامي عند إنهاء مهمته أن يقدم تقريرا عن الدعوى وخلاصة النتيجة ومقدار الأتعاب التي حصل عليها وإثبات أنه أنهى علاقته مع الموكل وأبرأ ذمته .
المادة 227
يمكن للجنة أن تقرر صرف مبالغ على سبيل الأتعاب للمحامين المكلفين وفقا لما تقدم من فائض واردات اللجنة .
المادة 228
إذا تبين أن المحامي الوكيل بموجب المساعدة القانونية لا يستطيع الطعن بالاستئناف أو بالنقض بسبب قصر مدة ممارسته فله أن ينيب أي محام أستاذ له هذه الصلاحية وبأتعاب رمزية فإذا لم يجد تقرر اللجنة تكليف أحد الأساتذة تقديم الطعن تحت طائلة المسؤولية .
المحامي أسامة أبو الفضل
- بعض الاخطاء الواردة في صيغة سند الامانة
- مصر: دعوى قضائيةأمام محكمة القضاء الإداري ضد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل والنائب العام
- أعد له المحامي عماد الدين الأحمد خصائصه ــ مَيِّزَاته ــ طبيعته القانونية B.O.Tعقد
- المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي اعتمدها مؤتمر الامم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين
- المحكمة الجنائية الدولية.. تأسيسها واختصاصاتها
- التحكيم في العقود الإدارية
- منازل دمشق وريفها الأكثر سرقة في سورية
- هذا ما علمني اياه استاذي
- FERAS_ALNEGRE@HOTMAIL.COM
- حقوق الإنسان للمحامي سعود النعسان



del.icio.us
Digg