الرئيسية | قوانين و مراسيم تشريعية | الأحكام الجديدة في قانون المحاماة الجديد 30/2010

الأحكام الجديدة في قانون المحاماة الجديد 30/2010

حجم الخط: تصغير الخط تكبير الخط
image

بداية أستغرب صدور قانون كامل جديد لمزاولة المهنة في حين كان الأجدى تعديل القانون القديم ، فالقانون الجديد لم يختلف بنيوياً و لا جوهرياً عن القانون القديم فباستثناء بعض التعديلات الطفيفة و تعديل بعض المدد لم يأت القانون الجديد بأي جديد يذكر ، و كان بالإمكان استدراك ذلك بتعديل للقانون نفسه بدلاً من إصدار قانون كامل

بداية أستغرب صدور قانون كامل جديد لمزاولة المهنة في حين كان الأجدى تعديل القانون القديم ، فالقانون الجديد لم يختلف بنيوياً و لا جوهرياً عن القانون القديم فباستثناء بعض التعديلات الطفيفة و تعديل بعض المدد لم يأت القانون الجديد بأي جديد يذكر ، و كان بالإمكان استدراك ذلك بتعديل للقانون نفسه بدلاً من إصدار قانون كامل .


 

فقد كان القانون القديم مؤلف من 114 مادة و عشرة أبواب ، و أتى القانون الجديد بـ 114 مادة و بنفس الأبواب و نفس الترتيب حتى أنه تم نقل 76 مادة حرفياً بنفس الرقم و الترتيب من القانون القديم للقانون الجديد ، و باقي المواد تم نقلها بتعديل طفيف أيضاً .


 

و مع ذلك هناك أحكام جديدة جاءت في القانون الجديد نصنفها كما يلي :


 

أولاً : أهداف النقابة :


 

أول ما يلفت الانتباه في قانون المحاماة الجديد تخليه عن اعتبار نقابة المحامين تنظيم ملتزم بالعمل على تحقيق أهداف حزب البعث في الوحدة و الحرية و الاشتراكية ، و صرف النظر عن إلزام النقابة بالعمل على بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد ، و العمل على خدمة التحويل الاشتراكي .


 

فقد اكتفى القانون الجديد بتعريف نقابة المحامين بأنها تنظيم اجتماعي علمي ( المادة 3 ) ، و أوجب عليها بدلاً من الأهداف المنصوص عليها بالقانون السابق ، التنسيق مع المكتب المختص في حزب البعث للعمل على تحقيق أهداف الأمة العربية ، و بناء المجتمع العربي و تحقيق العدالة و المساواة ( المادة 4/1و2 ) .


 

و لا شك أن القانون الجديد أصاب بالتخلي عن الأهداف السابقة المتعلقة بالاشتراكية و المجتمع و التحويل الاشتراكي لأن النقابة لأسباب خارجة عن إرادتها و لا يتسع المجال الآن لذكرها ، لم تستطع تحقيق أي من هذه الأهداف المذكورة بالقانون السابق ، و في الواقع إن النهج الاقتصادي في هذه المرحلة لا يسمح بالتمسك بتلك الأهداف .


 

ثانياً : التسجيل بالنقابة :


 

خلافاً للقانون السابق ، سمح القانون الجديد لمن يسجل بالنقابة و سنه أكثر من خمس و أربعين سنة بالاستفادة من قانون تقاعد المحامين .
و اشترط القانون الجديد على طالب الانتساب للنقابة ألاَّ يكون مسرحاً أو محال على التقاعد لأسباب صحية .
و أضاف حالة جديدة من حالات عدم جواز الجمع بينها و بين المحاماة و هي عضوية نقابة أي مهنة علمية أخرى .


 

و أضاف منصب المحافظ أيضاً للوظائف التي لا يجوز الجمع بينها و بين المحاماة .


 

أما بالنسبة لعضوية القيادة القطرية و القومية ، و قيادة الجبهة الوطنية التقدمية ، و قيادة فروع حزب البعث ، و عضوية المكاتب التنفيذية للإدارة المحلية في المحافظات ، فقد اشترط القانون الجديد لعدم جواز الجمع بينها و بين المحاماة أن يكون العضو في الجهات المذكورة متفرغاً ، بمعنى أن عضو القيادة غير المتفرغ يجوز له ممارسة المحاماة خلافاً لحكم القانون السابق .


 

و قد مدد القانون الجديد لمجلس الفرع صلاحية البت بتسجيل طالب الانتساب للنقابة من ثلاثين لغاية ستين يوم .
كما أن القانون الجديد ألغى حكم التقادم في حال كانت إحدى الأوراق التي تقدم بها الشخص للانتساب للنقابة مزورة أو غير صحيحة إذ نص صراحة في المادة 19 منه على إلزام مجلس الفرع بإعادة النظر بالتسجيل ، و لا يعتد بمرور الزمن .


 

ثالثاً : شركات المحاماة :


 

أوجب القانون استصدار نظام خاص بشركات المحاماة المشار إليها في الفقرة (6) من المادة (6) من قانون الشركات رقم3/ 2008.
و قد حظر القانون على المحامي أن يجمع بين مكتب و شركة محاماة ، و حظر على شركة المحاماة أن تفتح أكثر من مكتب أو فرع واحد لها .


 

رابعاً : في التمرين :


 

أوجب القانون الجديد على المتمرن أن يمضي تمرينه في مكتب أستاذ مضى على تسجيله في جدول الأساتذة سبع سنوات ، في حين كانت المدة خمس سنوات في القانون السابق .
كما ألزم القانون الجديد المحامي المتمرن بحضور الهيئات العامة للفرع بالإضافة لحضور جلسات و محاضرات التمرين .
و قد أعفى القانون الجديد من التمرين القاضي و محامي الدولة الذي مارس القضاء أو رافع أمام المحاكم خمس سنوات ، في حين كانت المدة في القانون السابق أربع سنوات .
و بالنسبة للمدرسين في كليات الحقوق فقد ألغى القانون الجديد شرط عدم الإخلال بقانون التفرغ الجامعي ، مما يسمح للمدرس بالجامعة العمل بالمحاماة حتى لو كلن ذلك يتعارض مع قانون التفرغ الجامعي .
أما باقي شروط التمرين المذكورة في القانون القديم فبقيت على حالها بدون تعديل .


 

خامساً : المؤتمر العام و مجلس النقابة و مجلس الفرع :


 

أصبحت ولاية المؤتمر العام و مجلس النقابة و مجلس الفرع خمس سنوات بدلاً من أربع .
أضيفت لصلاحية المؤتمر العام إقرار نظام معهد المحاماة .
يجب على من يترشح للمؤتمر العام أو مجلس النقابة أو مجلس الفرع أن يكون محامياً أستاذاً لمدة عشر سنوات .
أضيفت بموجب القانون الجديد صلاحية جديدة لمجلس النقابة و هي حل الخلافات التي تنشب داخل مجلس أي فرع ( م 42/15) .
و أضيفت لصلاحيات نقيب المحامين منح المعذرة لأعضاء مجلس النقابة و لأي من المحامين بعد أن كانت هذه الصلاحية تعود لرئيس الفرع وحده .
أضيفت لاختصاصات مجلس الفرع توثيق وتصديق عقود تأسيس شركات المحاماة ( م49/18 ) .
و بقيت باقي الأحكام المنصوص عليها بالقانون القديم على حالها .


 

سادساً : حقوق المحامين و واجباتهم :


 

أصبح للمحامي الحق بالحضور أمام جميع المحاكم والدوائر واللجان القضائية والإدارية وهيئات التحكيم ودوائر الشرطة وأقسامها وجميع الجهات التي تباشر تحقيقاً جزائياً أو إدارياً بمقتضى أحكام القانون ( م 57 ) .
و تم النص صراحة على أن المحامي المتمرن ينوب عن أستاذه في دعاواه الشخصية أيضاً .
و تم تعديل النص القديم ( م 57/ز ) الذي كان يعطي الحق للمحكمة بتقدير إن كان عزل الموكل للمحامي يستند لسبب مشروع ، و أصبح بموجب القانون الجديد هذا التقدير يعود لمجلس الفرع حصراً .
نص القانون الجديد صراحة على مساءلة المحامي مسلكياً في حال زيارته لسجين بدون إذن رئيس الفرع أو من ينيبه ( م 74 ) .
كما أجاز القانون الجديد للمتعاقدين تسمية المحامي الذي نظم العقد محكماً فيه ، و هذا في الواقع تكريس لما هو معمول به .
زاد القانون الجديد عقوبة السمسار للغرامة خمسة آلاف ليرة سورية بالإضافة لعقوبة الحبس مدة لا تزيد عن الشهر و كانت العقوبة القديمة خمسمائة ليرة .
فرق القانون الجديد جريمة ممارسة المهنة بدون ترخيص عن جريمة السمسرة و نص على عقوبة خاصة بها قدرها الحبس سنة و الغرامة مائة ألف ليرة سورية ( م 77/د ) و كانت عقوبة هذه الجريمة في القانون القديم توازي عقوبة السمسرة .
نص القانون الجديد على أنه في حال تحريك دعوى جزائية بحق محام فيتوجب على النيابة العامة في هذه الحالة تكليف المدعي الشخصي تقديم كفالة نقدية تعين مقدارها النيابة العامة حين تقديم الادعاء لا تقل عن خمسة آلاف ليرة سورية ويقضى بمصادرة الكفالة لصالح الخزينة العامة إذا ظهر المدعى غير محق في دعواه.


 

سابعاً : أحكام متفرقة :


 

كما نص القانون الجديد على أن البت بالاعتراضات التي تقدم في فترة الانتخابات تتم في غرفة المذاكرة .
و نص القانون الجديد أيضاً على أن رئيس لجنة الشطب و التسجيل يجب أن يكون بمرتبة رئيس غرفة استئنافية ، بعد أن كان بمرتبة مستشار في القانون القديم .
و حدد مقر اللجنة أيضاً في نقابة المحامين ، بعد أن كانت تجتمع قديماً في القصر العدلي .


 

و أخيراً أجاز القانون الجديد لنقابة المحامين إحداث معهد لتدريب وتأهيل المحامين .
المصدر : المحامي عارف الشعال -منتدى محامي سورية
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك التعليق

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • أرسل لصديق أرسل إلى صديق
  • طباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0